Search

الإنسان يبحث عن المعنى

Updated: Jan 27



الكتاب للطبيب النفسي فيكتور فرانكل والذي هو مؤسس لنظرية العلاج بالمعنى في علم النفس

تحدث الكاتب عن تجربته الشخصية في معسكر الاعتقال في الحرب العالمية الثانية

تحدث فيها عن كمية المعاناة التي عاشها هو والتي عاشها النازيون من حوله خلال الظروف التي لا يستطيعون تغييرها، حاول فيكتور فرانكل ان يترجم هذه المعاناة ويعطيها معنى ويكشف نفسية من هم حولة خلال الثلاث سنوات التي كان فيها في معسكر الاعتقال ....


يعيش السجين الكثير من المشاعر والأفكار المؤلمة والتي يحاول أن يبعدها ، مثل : افتقاده القوي لبيته ولأسرته عدم معرفته بما يحدث لزوجته ولأمه أو أبيه هل هم أحياء أم لا ، وكذلك الإشمئزاز والتقزز من كل ما يحيط به من قبح وبشاعة.

الدكتور فرانكل كان يوجه في بعض الأحيان إلى مرضاه ممن يعانون من عديد من ألوان العذاب القاسية السؤال التالي: ” لماذا لم تنتحر؟” ومن اجاباتهم يستطيع أن يجد الخط الذي يرشده إلى علاجه النفسي .


بدأ فرانكل يتأمل في قوة المعنى وتأثيره في حياته وحياة من هم يعانون حوله .

يقول فرانكل عند افتقاده لزوجته في معسكر الاعتقال :

لقد فهمت أن الإنسان الذي لم يتبق له شيء في هذه الدنيا لا يزال يعرف السعادة، من خلال التأمل والتفكير في المحبوب

إن الحب يذهب إلى ما هو أبعد في غايته من الوجود البدني للمحبوب، فهذا الحب يجد معناه في الوجود الروحي للمحبوب ( أي في ذاته الداخلية) سواء كان المحبوب حاضرا أم غير حاضر، وسواء أكان لايزال على قيد الحياة أم لا.


النقطة المهمة في فكر فرانكل هي الإرادة الحرة عند الإنسان ، حريته في الإختيار الداخلي .


إذ يمكن في كل الظروف والعوامل أن تحدث وأن تسلب من الفرد حرياته كافه ماعدا شيئ واحد لا يملك اي احد سلطات عليه حرية اختياره لموقفه وردة فعله تجاه مايعانيه ، ان يتم حيز الحرية على المستوى الجسدي هذا شيء يحدث لكن العقل والتفكير والشعور بالحرية في الداخل لاقدرة لشخص أن يسلبه من أحد ، ان تقمع حرية الفرد في التعبير عن الآراء أو المعتقدات أو مايؤمن به ٫ أو أن يجبر الفرد أن يقول شيئ مخالف ما ، و لكن لايستطيع احد ان يجعل الفرد يؤمن بأي شيئ دون اراده وقرار منه ، فالاختيار الداخلي اللذي يملكه الإنسان هو مايشكل معنى في حياته .


ومن هنا نؤكد أن الحرية الروحية وهي التي لا يمكن سلبها من الإنسان أبداً إلا بإرادته هو ، هي ما تجعل لحياة الفرد معنى عميق جداً ، وليعلم الإنسان أن الطريقة التي يتقبل بها قدره قد تهيئ له فرصة عظيمة ليضيف إلى حياته معنى أعمق، أن ننظر للحياة بجانب مختلف ، بدلا من أن نجعل اهتمامنا على ما يمكن أن تقدمه الحياة لنا فلنوجه هذا الاهتمام على ما يمكن أن نقدمه نحن للحياة. .


(كُتِبت بحب)


43 views0 comments

Recent Posts

See All